الاثنين، 14 أبريل 2008

يعنى ايه كلمه وطن

بالروح بالدم نفديك يا مصر,بالروح والدم نفديك يا عراق ,بالروح والدم نفديك يا فلسطين.....من الهاتف ولمن ؟الهاتف مواطن يهتف لوطنه فما هو الوطن ومن هو المواطن؟ ومن أحق بالفداء الوطن أم المواطن؟
الوطن عباره عن بقعه جغرافيه محددة يقطنها جماعه معينه من البشر الذين يجمع فى الغالب بينهم نوعا من التاريخ المشترك طال ام قصر أتصل أم انفصل وتجمعهم إلى جوار ذلك مصلحه آنيه غالبا وأيضا تطلعات مستقبليه فإذا وجدت كما المفترض إلى جوار كل ذلك نوعا من السياده والسلطه فأصبح الامر ثالوثا يتكون من الأرض والشعب والسلطه كان هناك ما ييسمى بالدوله,نقول هذا هو الوطن وهذه هى الدوله التى يقضى المرأ عاده فيه عمره كله وأقام قبله أبائه واجداده لعقود وقرون متطاوله فارتبط الوطن اى البقعه الأرضيه ذات التجمع البشرى المحدد وربما أو غالبا السلطه القهريه المعينه نقول فارتبط هذا الوطن بحياه المرأ ذكرياته وآماله فصار للوطن جانبا عاطفيا مميزا فهل الوطن بالفعل وبناءا على هذا كيان مقدس يستحق أن نفنى نحن البشر خلفاء الله فى أرضه لأجله وهل يتمتع الوطن بهذه القدسيه المعظمه حقا ليصبح نوعا من التابو ؟نقول فى الوطن عنصرين أساسيين الأرض والبشر وأما السلطه السياسيه فهى وعلى لزومهاوحتميتها طارئه تاليه فقد تفقد السلطه السياسيه ورغم ذلك يظل الوطن قائما إذ أن السلطه القهريه الشامله قد تستبدل بالسلطات الأقل الى تقوم بها ذات الجماعه البشريه ناهيك عن إمكانيه خضوعها لقوى سياسيه قهريه لوطن آخر كما فى الصومال والعراق وفلسطين وإذا فليست السلطه القهريه التى هى الحكومه ركن أساس مركزى فى الوطن بل هوة نتيجه مترتبه على وجود العنصرين الأرضى والبشرى وإذا فلننظر للعنصر الثانى وهو العنصر الأرضى هل الوطن هو الارض؟الكثيرين يتخيلون ان الوطن هو الأرض المحدوده التى نحيا بها ونسميها لنا وطنا نتغنى بمجده وألائه اناء اليل واطراف النهار فهل يقوم الوطن دونما أرض ؟ اللهم لا فإذا ذهبت الارض الجامعه للشعب المميز القاطن لها وطرد هذا الشعب منها أصبح بلا وطن فالغجر أمه واحده فى أساليب حياتها الإجتماعيه على الأقل إذ انهم عاده يعتنقون أديان بلاد إقامتهم وكذا يتواصلون بلغاتها ولكنهم امه بغير وطن والأرمن ينتشرون بالعالم ولهم وطن صغير لا يجمع شتاتهم وهو أرمينيا ونتيجه لذلك فقد أصبح العنصر الأرضى هو الغالب على الشعب المقيم فأنت مصرى أذ تقيم بمصر وإنت سورى وهكذا تأكد لزوم العنصر الأرضى لو جود الوطن ولكن ما بال العنصر الثالث البشر؟ نقول لا يوجد وطن بغير بشر فقد تفقد الأرض المكونه للوطن ويظل العنصر البشرى حيا قائما مميزا كما فقدت أكثر أرضنا العربيه فى فلسطين ولكن الشعب الفلسطينى ما ذال بعد حقيقه قائمه وربما اختلط الشعب الطريد الفاقد لأرضه فى غيره من الشعوب كما ذاب الشعب العربى الأندلسى فى بقيه شعوب الامه العربيه ففقدت الأرض مطالبها البشرى المباشر وكما كاد يحدث فى بلادنا الإسلاميه فى شمال القوقاز بتهجير الجراكسه منها أما إذا ظل الشعب حيا قائما محافظا على تميزه من الذوبان فى غيره من الشعب ظل الوطن قائما معنويا وغن فقد وجوده الأرضى وإذا فالسلطه السياسيه إلى زوال وإن طال حكمها فقد حكم الفراعنه فى أسرهم الثلاثينيه قرابه 3000 عام ثم ذهب حكمهم وحكم حكام الحبشه ممن كانوا يزعمون أنهم من سلاله النبى سليمان والملكه بلقيس قرابه الألف عام ثم انقضى حكمهم وحكم خلفاء بنى العباس فى طورى دولتهم البغدادى وطورها القاهرى أكثر من 700 عام ثم انقضت دولتهم وأما العنصر الأرضى فقد يفقد كما فقدت الأوطان العربيه فى جزائر البحر المتوسط وجنوب إيطاليا والأندلس و قد يقسم الوطن الواحد بين ذات الامه الواحده كما هو حال الوطن العربى المقسم بين الأمه العربيه وقد يذوب الوطن الواحد ذو الامه الواحده فى فى أوطان ذوات امم مختلفه كما هو حال الوطن الكردى المقسم بين الاطان والامم الفارسيه والعربيه والتركيه وقد يصبح الوطن االواحد جزأ من اوطان متعدده تكون دوله واحد أو أمه ما وحده كما هو حال الوطن السويسرى والهندى فما الثابت فى كل هذا ؟ إنه العنصر البشرى وإذا فمن هو المسبب للآخر؟ إنه العنصر البشرى فمصر إنما تكون بالمصريين وليس المصريون يقومون بمصر ولو شئت فانظر إلى تاريخ مصر على مدى آلاف السنين من تاريخ متصل لشعب معين على بقعه أرضيه محدده وهو أمر لم يتمتع به سوى الصينيون إلى جوار المصريين لو نظرنا لمصر تاريخيا لوجدنا السلطه السياسيه لمصر قرابه نصف تاريخها فى ظل حكم الفراعنه كانت تخضع فيه لنوع من الحكومه الثيوقراطيه أى الديكتاتوريه المتسلطه بحكم الدين لدعى الألوهيه الفرعون وقد اعتلى عرش مصر خلال ذلك حكام أجانب من الليبيين والنوبيين والحبشيين ثم فقدت مصر إستقلالها الوطنى فحكمها حكام من كافه العروق والأديان وكانت مصر ولم تزل على العموم تعانى من قطيعه شعوريه بين حكامها وبنيها وإذا فليست الحكومه المصريه هى كمصر او المصريين فى الغالب, وإذا إنتقلنا إلى عنصر الأرض لوجدنا مصر تاريخيا تمت على بقعه محدده قل ما تغيرت ولكن فى خلال فترة كبيرة من تاريخها كانت جزأ من دول أخرى او مركز لإمبراطوريات على المصرى أن يعى فى ظلها انه جزأ من دوله أكبر كما على الشرقاوى أن يعى أنه مصرى بقدر ما هو شرقاوى أو أكثر ولنرى مثال بسيط يتمثل فى أرض حلايب وشلاتين الى كانت جزا مصريا يتبع السودان إداريا وهو فى طبيعته الجغرافيه والبشريه أقرب للسودان من مصر وكان محل نقاش سياسى إلى أن حسمته الأراده السياسيه لحكام مصر فضمه ضما نهائيا بالقوة المسلحه فى العام 1995ولربما كان الامر حل بشكل آخر فتم تقاسم الإقليم او ضمه للسودان وأصبح أرضا غير مصريه والمصرى غير ملزم بأن يتغنى له به ناهيك عن أن يفديه بروحه ودمه,بل وهناك مثال أشد وضوحا وتحقيقا فى جزأ من تاريخنا المصرى وهو تاريخ واحه جغبوب وكانت واحه جغبوب الواقعه غرب واحه سيوة والتابعه حاليا لدوله ليبيا جزءا من الأراضى المصريه إلى أن استولت عليها إيطاليا الحاكمه لليبيا مع جزء من هضبه السلوم وهضبه لعوينات وما مجموعه 40 ألف ميل من الأرض التابعه لمصر ثم تصالحت إيطاليا مع الحكومه المصريه على أن تنزل مصر لإيطاليا الحاكمه لليبيا عن واحه جغبوب مقابل السلوم وتم التنازل فى عهد حكومه زيور باشا 1925 وصدق مجلسى الشيوخ والنواب المصريين بأغلبيه ساحقه على هذا القرار فى عام1934 وهكذا صار على المصرى أن يفدى السلوم بدمه وروحه وليس له ثمه شأن قليل أو كثير بجغبوب ولو أردنا أن نعدد الأمثله لطال الامر فألاسكا كانت أرضا روسيه باعها القيصر لامريكا فصارت أرضا أمريكيه وولايه لويزيانا كانت أرضا فرنسيه باعتها فرنسا لأمريكا بينكا الكويبك كانت أرضا فرنسيه احتلها الإنجليزوحافظ ساكنوها على لغتهم وعاداتهم الفرنسيه فظلت الكويبك جزيرة فرنسيه فى بحر كندا الإنجليزيه,ما أريد أن أصل إليه من كل ذلك أن هناك عنصر واحد ثابت مهم فى الوطن وهو المواطن هوالإنسان الذى يبنى فى هذه البقعه فتصير مصر او فى تلك فتصير ألمانيا وأريد أن أصل إلى أن تقديس الوطن الأرضى على حساب قاطنوه من البشر هو تجاوز للحقائق فمصر هبه المصريين وليس المصريون هبه لمصر وعليه فإننى أرجو ان نتخفف من تأليه الوطن وتقديسه حتى ليعده البعض منا وثنا معبودا من دون الله فيقدمه على حق الله خالقه وعلى حقه هو خليفه الله فى ارضه وأريد أن أصل إلى أن ا لعنصر البشرى الخالد هو اهم آلاف المرات غير المحسوبه من الأرض الذائله والتى لا اشك فى أن حديث النبى لو كانت الارض عند الله تبلغ قيمتها جناح بعوضه ما سقى الكافر منها شربه ماء أقول ما أشك أنه يشمل مصر كما غيرها من أنحاء الأرض والكون فإن الله خلق الأرض لنا ولم يخلقنا له خلق لنا الاوطان ولم يخلقنا لها


الأحد، 16 مارس 2008

أين تقع مصر


من ضمن أعاجيب مصر والمصريين هذا الإرتباك الهائل فى تحديد إنتماء مصرلقد كانت مصر فى عهد الفراعين هى مقر الحضارة والعمران وكل من بخارجها ليسوا إلا الأغراب الآخرين و جرت المقادير بها لتصبح جزءا من إمبراطوريات هائله إلى أن كان طورها الأخير فى التبعيه للخلافه العثمانيه أى لتكون جزءا من دوله آل عثمان وخلال الفترة الأخيرة من حكم هذه الدوله دخلتها الجيوش الفرنسيه لتحدث نوعا من الصدمه والأنفتاح على العالم الغربى ثم قامت دوله محمد على باشا لتنتزع من الخلافه نوعا من الحكم الذاتى الموسع ليكون المصرى مصريا وإن كان لا يزال تابعا للمواطنه العثمانيه التى ضمت التركى والعربى والصربى وغير ذلك من اجناس عديده ثم دخلها الانجليز لتقوم بها حاله غريبه ما بين حكم فعلى بيد الأنجليز وحاكم شرعى هو الخديوى العلوى وتبعيه إسميه لدوله الخلافه وهنا نورد حدثا غريبا يوضح نظرة المصريين انفسهم لذواتهم وانتماءاتهم حدث فى العام 1892 ان أصدر الخليفه العثمانى كما العاده مرسوم ولايه خديوى مصر وكان أنذاك عباس حلمى الثانى خليفه الخائن توفيق وهنا قرر الخليفه العثمانى فى فرمانه ان حدود مصر الشرقيه تبدا من خط يمر بمنتصف سيناء تقريبا على أن تتبع بقيه سيناء ولايات الشام العثمانى وقام الانجليز بمنع الخلافه من تحقيق ربها إلا أنها عادت لتكرر نفس الامر عام 1906 فيما عرف فى التريخ بحادثه طابا وهنا نقول لو كان المصرى يرى نفسه مصريا وحسب لكان من المفترض ان تثور ثائرة مصر والمصريين على هذا القرار ولكنا نرى عجبا من الامر رأينا الانجليز حكام البلاد الفعليين يثورون على قرار السلطان وينازعونه الامر حتى تم لهم إلغاء هذا القرار ومنع تنفيذه أما المصريين أصحاب البلد واهلوها فقد كان موقفهم داعما لموقف خليفه آل عثمان ويرون فعال الانجليز تعديا على حق الخليفه السلطان صاحب الحق الشرعى فى حكم البلاد اللهم إلا ما كان من جماعه حزب الأمه زوى الميول القوميه الباكرة والعلاقات البراجماتيه مع الأنجليز نعم فحتى هذا التاريخ كان المصرى يعد نفسه مواطنا عثمانيا إسلامويا ولم يكد هذا الامر يتغير حتى نم تطبيق الحمايه على مصر وبتر علاقتها بدوله الخلافه مع اندلاع الحرب العالميه 1914 بحيث سافر من المصريين ألوف للإنضمام لجيوش الدوله العثمانيه فى حربها ضد الانجليز وحلفائهاو ظل الكثيرين يعلقون إمالهم على هذه الدوله رغم هزيمتها إلى ان قام اتاتورك بإلغاء الخلافه فى مارس 1924 وهنا دخلت مصر بعدما كانت دوله إسلاميه بحته لا مجال لمناقشه كينونتها نراها وقد دخلت فى دوامه التعريفات التى لم تزل مستمرة حتى اليوم فطورا يدعو طه حسين إلى العالم المتوسطى ويزعم أننا ننتمى للبحر المتوسط وحضاراته لا للعرب والمسلمين ويرى أن علينا أن نيمم شطر الشمال بوجوهنا ونولى بأقفيتنا تجاه الجنوب والشرق وتابعه على ما رأى حسين فوزى وسلامة موسى وغيرهم بينما رأى أحمد لطفى السيد رحمه الله ان مصر فرعونيه ومصر مصريه وكفى وعلينا أن نستمد وجودنا وكينونتنا عامه من هذا الإنتماء بينما رأى الشهيد بإذن الله حسن البنا مؤسسالإخوان أن مصر إسلاميه وقامت قبل ذلك حركه نشطت حينا للدعوة لإحياء الخلافه ثم جاءت فترة الحرب العالميه وبعدها نشطت الدعوة لحركه القوميه العربيه التى اتت مصر مهاجرة من الشام حيث نشأ مفكروها الاوائل ساطع الحصرى وعبد الرحمن الكواكبى وجاء عهد جمال عبد الناصر لتعلو الدعوة القوميه العروبيه على ما عاداها ثم جاء عهد الساداتى الذى جاء صلحه المنفرد مع الصهايه والغرب ليتسبب فى قطيعه العرب لمصر وليقوم رجل الحرب والسلام بضرب ليبيا ذاات يوم بالطيران بينما مد يديه للغرب والشمال وصديقه بيجن فى الشرق فى الوقت الذى ارتدى فيه العباءة الإسلاميه وليتسمى بالرئيس المؤ من فى أطار صراعه مع اليساريين المصريين والأقباط وأخيرا جاء العهد السعيد المجيد الأخير ولنرى مصر التى لا تعرف لنفسها إنتماءا فهى حينا غربيه علمانيه وهي يوما إسلامويه وهى بيوم آخر إفريقيه وترتد على عقبيها يوما فتصبح فرعونيه وبين هذا وذاك هى فى شتات غريب بين دعايات إنتماء إسلامويه سلفيه واخرى وهابيه وثالثه قوميه ورابعه تحاول التوفيق بين هذه وتلك على حساب هؤلاء واعجب بشأن وطن لا يرى مكانه بين الأوطان ولعمرى كأن قد عناه الشاعر عندما قال

مت من عشقى ومعشوقى أنا *** ففؤادى من فراقى فى عنا

وابتليت بخصامى وأنا ******** عن خصامى فى غنى

أيها السائل تفهم ما الذى*****قلته والله لا ولا انا